سبتمبر 18, 2026
الأخبار

قيادة الحزب الجمهوري تبحث مع مكتب المبعوث الأممي التصعيد الحوثي وتطالب بمقاربة دولية مختلفة تجاه المليشيات

الحزب الجمهوري اليمني سبتمبر 18, 2026
قيادة الحزب الجمهوري تبحث مع مكتب المبعوث الأممي التصعيد الحوثي وتطالب بمقاربة دولية مختلفة تجاه المليشيات

بحث رئيس الحزب الجمهوري المهندس محمد أحمد جزيلان ورئيس الدائرة الإعلامية الأستاذ ياسر المعلمي، الخميس 17 سبتمبر 2026، مع رئيسة قسم الشؤون السياسية بمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، السيدة روكسانا يلينا بازرغان، آخر التطورات السياسية والعسكرية والإنسانية في اليمن، في ظل التصعيد المتسارع لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وما يترتب عليه من تهديدات متزايدة للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة وأمن الملاحة الدولية.

واستعرض اللقاء تطورات المشهد اليمني، وما وصفه الحزب بالتصعيد الخطير والمتواصل لمليشيات الحوثي، مؤكدًا أن الجماعة لم تعد تتعامل مع الحرب والسلام باعتبارهما شأنًا يمنيًا داخليًا، وإنما تحوّل اليمن وممراته البحرية إلى ساحة لتنفيذ أجندة إيرانية تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وحذرت قيادة الحزب الجمهوري من خطورة استمرار تمدد مليشيات الحوثي باتجاه الممرات البحرية الاستراتيجية، معتبرة أن السيطرة على باب المندب أو تهديد حركة الملاحة فيه يمثل تطورًا يتجاوز حدود الأزمة اليمنية، ويمس مباشرة أمن التجارة الدولية وحركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويأتي ذلك في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من تصاعد التوتر حول باب المندب، وأشارت في إحاطة أمام مجلس الأمن في 15 سبتمبر إلى اشتداد القتال على الساحل الغربي وتقدم مليشيات الحوثي باتجاه المضيق الاستراتيجي.

وأكدت قيادة الحزب أن هذا التصعيد، من وجهة نظرها، يعكس ارتباط القرار العسكري للحوثيين بالمشروع الإيراني في المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى التعامل مع تهديد الملاحة الدولية باعتباره تهديدًا أمنيًا واستراتيجيًا لا ينفصل عن معاناة اليمنيين بالداخل من تداعيات الانقلاب الحوثي المدعوم من طهران ويستوجب موقفًا دوليًا حازمًا، وليس مجرد ملف تفاوضي إضافي.

وشدد الحزب على أن حماية الملاحة الدولية لا يمكن فصلها عن معالجة مصدر التهديد، بدعم جهود الحكومة الشرعية في استعادة الدولة في كل ربوع البلاد وأن أي مقاربة تركز على احتواء الهجمات دون معالجة قدرة الجماعة على السيطرة على الأراضي والموانئ والممرات البحرية ستبقي أسباب التصعيد قائمة.

كما تناول اللقاء الاعتداءات التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق المدنيين داخل اليمن، وما يرافقها من انتهاكات وتدمير للبنية التحتية وتهديد لحياة السكان، إلى جانب التصعيد العسكري الذي تنفذه الجماعة ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وأعربت قيادة الحزب الجمهوري عن إدانتها لما وصفته بالهجمات الحوثية التي طالت الأعيان المدنية في المملكة، وما ارتبط بها من تصعيد استهدف المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة، معتبرة أن نقل الصراع إلى استهداف المدن والأعيان المدنية والمقدسات يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة.

وأكدت قيادة الحزب الجمهوري خلال اللقاء أن استمرار الخطاب الدولي القائم على الدعوة العامة إلى ضبط النفس بين الأطراف لا يتناسب، من وجهة نظر الحزب، مع طبيعة التصعيد الحالي، ولا يعالج الخلل الأساسي المتمثل في استمرار مليشيات الحوثي في استخدام القوة المسلحة لفرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة.

ودعا الحزب المبعوث الأممي والأمم المتحدة إلى إدانة انتهاكات الحوثيين بصورة صريحة وواضحة، مشدداً على ضرورة الانتقال من سياسة إدارة الأزمة إلى مقاربة تقوم على الردع الشامل، وربط المسار السياسي بإنهاء أسباب الحرب ومظاهر الانقلاب المسلح واستعادة مؤسسات الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اليمنية.

وأكد الحزب أن أي عملية سياسية قابلة للاستمرار يجب أن تقوم على مرجعيات واضحة، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء مظاهر السيطرة المسلحة خارج إطارها.

وطالب الحزب بدعم الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة وتمكينها من استعادة سلطتها على مختلف أنحاء البلاد، بما يضع حدًا لوجود سلطات موازية ومراكز قوة مسلحة خارج إطار الدولة، ويمنع تحويل اليمن إلى منصة لتنفيذ أجندات إقليمية تهدد أمن اليمن والمنطقة.

وأكد الحزب أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق في ظل بقاء قوة مسلحة قادرة على تعطيل مؤسسات الدولة وتهديد دول الجوار والملاحة الدولية وفرض شروطها بالقوة، وأن استعادة الدولة تمثل، وفق رؤية الحزب، المدخل الأساسي لأي تسوية سياسية مستقرة.

وتطرق اللقاء كذلك إلى التداعيات الإنسانية الخطيرة للتصعيد الحوثي، وفي مقدمتها تفاقم أوضاع النازحين، وتزايد الاحتياجات الإنسانية، وتهديد المدنيين في مناطق المواجهات، والآثار المترتبة على اتساع رقعة العمليات العسكرية.

وأكدت قيادة الحزب أهمية اضطلاع الأمم المتحدة بمسؤولياتها الإنسانية تجاه المدنيين والنازحين جراء التصعيد الحوثي، حيث أكدت تقارير أممية حديثة إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص داخليًا خلال الفترة الأخيرة.

كما جدد الحزب تأكيده أن تحقيق السلام الحقيقي والمستدام يمر عبر بناء دولة يمنية قادرة على بسط سيادتها على كامل أراضيها، وإنهاء قدرة مليشيات الحوثي على استخدام اليمن كمنصة للصراع الإقليمي وتهديد أمن اليمنيين ودول الجوار والممرات البحرية الدولية.

 

الحزب الجمهوري اليمني