ناقش المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، في اجتماع عقده الثلاثاء 18 أغسطس برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس التكتل، مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية في اليمن، وفي مقدمتها التصعيد العسكري الذي تشنه مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في جبهات مأرب والساحل الغربي وسائر جبهات القتال.
وأكد الاجتماع أن التصعيد الحوثي يضع اليمن أمام مفترق طرق، داعيًا أبناء الشعب اليمني إلى اليقظة والاستعداد لمواجهة مختلف الاحتمالات، ومشددًا على أن إنهاء الأزمة لن يتحقق إلا بهزيمة الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وأن المعركة ستكون شاملة وحاسمة.
وأدان التكتل التصعيد الحوثي، معتبرًا إياه خرقًا لجهود التهدئة والحل السياسي، واستمرارًا لنهج المليشيا المرتبط بأجندة إقليمية تتعارض مع مصالح اليمنيين. كما أدان استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، ولا سيما قصف ميناء المخا والمناطق السكنية وتجمعات النازحين.
وثمّن التكتل صمود القوات المسلحة والمقاومة الوطنية والشعبية في مختلف الجبهات، دفاعًا عن الشرعية الدستورية ووحدة اليمن وأمنه واستقراره وسيادته، داعيًا المواطنين إلى مساندة جبهات المواجهة، ومشيدًا بالاستجابة الوطنية لقرارات القيادة السياسية.
وجدد المجتمعون تأكيد دعمهم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، وللخطوات الهادفة إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية، باعتبار ذلك السبيل لإنهاء الانقلاب واستعادة هيبة الدولة.
واستنكر التكتل ما وصفه بادعاءات الحوثيين بشأن تعرضهم للحصار، مؤكدًا أن المليشيا تمارس الحصار على الشعب اليمني من خلال نهب مرتبات الموظفين ومصادرة الموارد الوطنية، في إطار سياسة قال إنها تستهدف إفقار المواطنين وابتزازهم.
كما أدان الممارسات التعسفية بحق المرأة اليمنية، بما في ذلك الاعتقال والتنكيل وانتهاك الكرامة، وحمل المليشيا المسؤولية عن هذه الانتهاكات. ورفض حملات التشويه والتشهير التي تستهدف المرأة العاملة، مؤكدًا أن المرأة اليمنية شريك أصيل في بناء الدولة وأن حمايتها وتمكينها يمثلان دعمًا لمستقبل البلاد.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن الانتصار على الانقلاب الحوثي يتطلب توحيد الصف الوطني وحماية جميع مكونات المجتمع اليمني، رجالًا ونساءً، أفرادًا ومؤسسات، داعياً لشهداء الوطن بالرحمة والمغفرة، وللجرحى بالشفاء، وللأسرى بالحرية.

