يوليو 14, 2026
رأي

الشرعية كمبدأ وموقف

د. فارس البيل يوليو 14, 2026
الشرعية كمبدأ وموقف

الشرعية ليست أشخاصاً.. ولا سلوكاً.. كما أنها ليست منفعةً بمقابل..

الشرعية قيمة ومبدأ عام... تعني الدولة والسيادة والإطار الوطني..

والإنتماء للوطن هو انتماء للشرعية والعكس..

الشرعية تعني الحق الكامل دون انتقاص أو مواربة..

فإما أن تكون مع الشرعية (بغض النظر عن أشخاصها )..أو أن تغدو تابعاً للمليشيا..  الحياد هنا واللاموقف هو عدم الوطنية.. !

( لكن الشرعية فاسدة.. الشرعية لا يدافع عنها إلا المستفيد منها.. الشرعية ضعيفة ...الشرعية مرتهنة...الشرعية لا تملك قرارها... الخ...)

هذه مآخذ ونقاط نقد بها حق، لكن لا تعني أن تتخلى عن المبدأ العام... فهل تكفر بوطنك لأنه ليس على ما تهوى ؟

بالمحصلة لمن تنتمي ؟

الوقوف مع الشرعية في مواجهة العصابة والمليشيا والمشاريع الصغيرة هو المعيار الوطني.. بغض النظر عما يعطيك هذا الوطن.. الشرعية إذن هي ضميرك الحي !

فرق بين أن تنتقد الشرعية كأشخاص وسلوك وإجراء، بل وتجلدها جلداً، لكن لا تتخلى عن فكرتها وقيمها..  وبين أن تجعل العصابة هي الدولة وصاحبة الحق والأحق.. لأنها أكثر عنفاً وهنجمة .. فكيف لو كانت أكثر عدلاً ؟؟

ولذلك فالناس اليوم أمام الشرعية أربعة :

- الذين يقفون مع الشرعية وفكرة الدولة.. استفادوا أم لم يستفيدوا.. هم في صفها ومع فكرتها على طول الخط.. وينتقدون أخطاءها أيضاً.. وهؤلاء هم الوطنيون .

- الذين يقفون في الحياد.. وينتظرون من ينتصر.. وينظِّرون بمفهومية عمياء.. هؤلاء بلا لون وعليهم أن يراجعوا معدل الوطنية داخلهم..

- الذين يجعلون انتماءهم للشرعية بقدر فائدتهم منها.. فهؤلاء مجرد بائعي مواقف وبلا ضمير ..

- الذين ينقلبون على الشرعية ويكفرون بها، بعد أن مثلوها واستفادوا منها،  لأن مصالحهم منها فقدت.. فهؤلاء هم الأراذل.. فالعنوهم

المصدر: صفحة الكاتب على فيسبوك
الشرعية كمبدأ وموقف
د. فارس البيل