أصدر الحزب الجمهوري اليمني، اليوم الاثنين، بياناً سياسياً هاماً أدان فيه بأشد العبارات استمرار النظام الإيراني في انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، وذلك عقب قيام طائرة إيرانية باختراق الأجواء اليمنية والهبوط في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، في ثاني خرق جوي من نوعه خلال اليوم.
وأكد الحزب أن هذه الخطوة تمثل تحدياً صريحاً للحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً، وتجاهلاً متعمداً للرفض الرسمي والإجراءات السيادية التي أعلنتها الدولة اليمنية، معتبراً أن الانتهاكات الإيرانية المتكررة تشكل خرقاً خطيراً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن.
وأوضح البيان أن الرحلات الإيرانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين لا يمكن تصنيفها ضمن الأنشطة المدنية أو الملاحية الاعتيادية، بل تندرج ضمن استراتيجية ممنهجة يسعى من خلالها النظام الإيراني إلى فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة على الأرض اليمنية، وتحويل الأراضي والمرافق الواقعة تحت سيطرة المليشيات إلى امتدادات جغرافية وعسكرية لمشروعه الإقليمي.
وأشار الحزب إلى أن هذه الحادثة تؤكد مجدداً أن مليشيات الحوثي المدعومة من إيران أصبحت أداة لتنفيذ الأجندة التوسعية لطهران، بعد أن ارتهنت قرارها الوطني وسلمت مقدرات اليمن وسيادته لخدمة مصالح خارجية.
وجدد الحزب الجمهوري اليمني دعمه الكامل للقيادة الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، معلناً تأييده لكافة الإجراءات والتدابير المشروعة التي تتخذها الدولة لحماية السيادة الوطنية ومنع أي تدخل أجنبي غير مصرح به في الأجواء والمطارات والموانئ اليمنية.
وحمل الحزب النظام الإيراني ومليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات وما قد يترتب عليها من تصعيد يهدد أمن اليمن واستقراره والأمن الإقليمي وسلامة الملاحة الدولية، داعياً الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق والإدانة التقليدية واتخاذ إجراءات عملية وحازمة ورادعة لوقف ما وصفه بـ«العبث الإيراني» ومنع استخدام المرافق اليمنية كقواعد عسكرية واستخباراتية تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وجدد البيان التأكيد على تمسك الحزب الجمهوري بخيار استعادة الدولة اليمنية بكامل مؤسساتها، والدفاع عن السيادة والاستقلال الوطني، ورفض جميع أشكال الوصاية والتدخل الخارجي، مجدداً التزامه بالوقوف مع مختلف القوى الوطنية حتى إنهاء الانقلاب واستعادة كامل التراب اليمني.
نص البيان:
بيان سياسي هام صادر عن الحزب الجمهوري اليمني بشأن الانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة الوطنية
يتابع الحزب الجمهوري اليمني، باهتمام بالغ واستنكار شديد، التمادي السافر والمستمر للنظام الإيراني الإرهابي في انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، والذي تجلى في الخرق الجوي الثاني يومنا هذا، 13 يوليو 2026، إثر قيام طائرة إيرانية باختراق الأجواء اليمنية والهبوط في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، في تحدٍ صريح للحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً، وتجاهل تام للرفض الرسمي والإجراءات السيادية المعلنة.
إننا في الحزب الجمهوري اليمني، وفي الوقت الذي نقف فيه صفاً واحداً خلف القيادة الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، نؤكد أن هذا السلوك المتكرر يمثل انتهاكاً متعمداً وممنهجاً لسيادة اليمن، ومجاله الجوي، وولايته الوطنية، كما يشكل خرقاً قانونياً خطيراً وتحدياً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة.
إن هذه الرحلات الإيرانية المتكررة لا تمت بصلة للأنشطة المدنية أو الملاحية الاعتيادية، بل هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية ممنهجة يسعى من خلالها النظام الإيراني لفرض وقائع سياسية وأمنية جديدة على الأرض، واستغلال الأراضي والمرافق اليمنية المختطفة لتحويلها إلى امتدادات جغرافية وعسكرية لمشروعه الإقليمي التخريبي. وقد أثبتت هذه الحادثة، وما سبقها من تجاوزات، بما لا يدع مجالاً للشك، أن المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران ليست سوى أداة مسلحة ارتهنت قرارها الوطني، وسلمت مقدرات اليمن وسيادته ومصالحه العليا، لتكون مجرد ورقة مساومة في خدمة الأجندة التوسعية لطهران في المنطقة.
إن مثل هذه الممارسات العدائية لا تقتصر خطورتها على تقويض أمن واستقرار اليمن، أو نسف الآفاق المتبقية لأي عملية سلام شاملة فحسب، بل تمتد لتضع الأمن الإقليمي، وسلامة الملاحة البحرية الدولية، واستقرار المنطقة بأسرها في دائرة الخطر المباشر.وفي هذا السياق، يعلن الحزب الجمهوري اليمني عن دعمه وتأييده المطلق لكافة الإجراءات والتدابير المشروعة التي تتخذها الحكومة اليمنية لحماية السيادة الوطنية، ومنع أي تدخل أجنبي غير مصرح به في الأجواء والمطارات والموانئ اليمنية، داعياً إلى تشديد الرقابة والمحاسبة على كل المنافذ السيادية للبلاد.
وإننا إذ نحمل النظام الإيراني ومليشياته الحوثية المسؤولية الكاملة والتاريخية عن التبعات الكارثية لهذه الانتهاكات المتكررة وما قد ينجم عنها من تصعيد؛ فإننا نوجه دعوة حازمة للمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، لمغادرة مربع الإدانات وصيغ القلق الدبلوماسي المعتادة، والانتقال الفوري نحو اتخاذ إجراءات عملية، حازمة، ورادعة، لوقف هذا العبث الإيراني، وضمان عدم تحويل المطارات والموانئ اليمنية إلى ثكنات عسكرية وقواعد استخباراتية تهدد الأمن والسلم الدوليين.
ختاماً، يجدد الحزب الجمهوري اليمني التزامه الثابت وموقفه الراسخ في دعم مسار استعادة الدولة اليمنية بكافة مؤسساتها، والدفاع المستميت عن السيادة والاستقلال الوطني، والرفض القاطع لكافة أشكال الوصاية والتدخل الخارجي. وسنظل، مع كافة القوى الوطنية الحية، حراساً أمناء للهوية الجمهورية وقرارنا الوطني المستقل حتى إنهاء الانقلاب واسترداد كل شبر من التراب اليمني.
صادر عن:
الحزب الجمهوري اليمني
التاريخ: 13 يوليو 2026م

